مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /azilal24info@gmail.com. او .azilal24.com@gmail.com / مدير الموقع : إديــر عنوش / سكرتير التحرير : هشام أحــرار         الصورة // فتح تحقيق في سرقة لوحة إيطالية حاول مغاربة بيعها بمليار سنتيم             *** همسات 9 *** بقلم : منال الحزام             صاحب الكابوس بقلم ذ : محمد بنعزيز             مفاجأة جديدة في ملف 13 دركيا.. الكولونيل تلقى إكراميات وهدايا من أمراء خليجيين             بنكيران:ـــ بالفيديو خطير ـــ..ميمكنش الملك يمشي يفرج كربات شعوب دول افريقيا ونهينو الشعب المغربي             ازيلال : المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة تخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية             استياء إسرائيلى من تعرى زوجة نتنياهو أمام ترامب             تعزية ومواساة في وفاة المشمول برحمته والد الأستاذ : سعيد الساقية مدير بالثانوية التأهيلية أيت بوك             "الأقراص المهلوسة" والدور المنتظر من المديرية العامة للأمن الوطني             أزيلال : هكذا استطاعت فرقة الصقور القبض على أكبر مروج للمخدرات .             أزيلال : الشحرورة إيمان بوطور فى أغنية " allez venez milord            هكذا استقبلت أقرباء القجع ، ابطال الكرة ؟؟ تبا لكم !!!            حفل الاستقبال الرسمي للملك محمد السادس بالقصر الرئاسي الغاني بأكرا            شفار شدوه كيشفر موالين طاكسيات في طنجة            ضربات الجزاء الهيتشكوكية بين المغرب 10-11 فرنسا | نهائي كأس (ج) العالمية 2017             بنكيران والحمامة            
البحث بالموقع
 
صـــور غــير مألــوفـة

صور الشهر

 
صوت وصورة

أزيلال : الشحرورة إيمان بوطور فى أغنية " allez venez milord


هكذا استقبلت أقرباء القجع ، ابطال الكرة ؟؟ تبا لكم !!!


حفل الاستقبال الرسمي للملك محمد السادس بالقصر الرئاسي الغاني بأكرا


شفار شدوه كيشفر موالين طاكسيات في طنجة


ضربات الجزاء الهيتشكوكية بين المغرب 10-11 فرنسا | نهائي كأس (ج) العالمية 2017


أغرب 10 أشياء , لن تصدق أنها تحدث فى اليابان .. !!


ظهور اسم “سفاح تارودانت” في برنامج كوميدي يؤجج غضب المواطنين، ويطالبون بما يلي:


رأي الجزائريين في فتح الحدود المغربية الجزائرية 18_11_2016

 
وصفات الإستاذة شافية كمال

ما هو النقرس؟ الجاوت ، النقرس أو داء الملوك

 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة

سان جيرمان يقسو على البرصا و يُمزق كبريائه برباعية


أزيــلال : فريق اتحاد أزيلال يحول هزيمته إلى انتصار


اتحاد ازيلال ينتزع نقطة ثمينة من النادي السالمي ويتمركز وسط الترتيب

 
الجريــمة والعقاب

خطيـر..هذا مصير دركيين تلقوا رشاوى وتهاونوا في حراسة الحدود الجزائرية المغربية


اعتقال زوج حاول قتل زوجته وضربها ب "وتد" حديدي على رأسها خلال صلاتها للعشاء

 
كاريكاتير و صورة

بنكيران والحمامة
 
الأخبار المحلية

ازيلال : المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة تخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية


أزيلال : هكذا استطاعت فرقة الصقور القبض على أكبر مروج للمخدرات .


دمنات الشرطة تفك لغز جريمة مبهمة تجمع بين الفساد و النصب والإحتيال والسرقة


ازيلال :+ صور / ساكنة انركي تفك الاعتصام بعد تلبية مطالبهم من طرف جميع المتدخلين


فيديو :البقالي يطالب بـتطهير مهنة التصوير الصحفي من المتطفلين ومصوري الأعراس

 
الوطنية

الصورة // فتح تحقيق في سرقة لوحة إيطالية حاول مغاربة بيعها بمليار سنتيم


مفاجأة جديدة في ملف 13 دركيا.. الكولونيل تلقى إكراميات وهدايا من أمراء خليجيين


بنكيران:ـــ بالفيديو خطير ـــ..ميمكنش الملك يمشي يفرج كربات شعوب دول افريقيا ونهينو الشعب المغربي


"الأقراص المهلوسة" والدور المنتظر من المديرية العامة للأمن الوطني

 
الجهوية

في ذكرى رحيله.. 3 أسرار يجهلها المغاربة عن “المايسترو”


نقل امراة تعاني مضاعفات أزمة تنفسية حادة بالمروحية الطبية لوزارة الصحة من المستشفى المدني بالقباب إل


بني ملال :اعتقال راعي غنم هتك عرض طفل قاصر

 
أدسنس
 
الحوادث

حادثة لاعبات كرة السلة تدفع المكتب المسير لتقديم استقالة جماعية وانتقادات لمجلس الجهة (صورة)


شاحنة تصدم خمس سيارات بشارع محمد السادس ببني ملال


مقتل شخص وإصابة 7 آخرين في حادثة سير مروعة

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

السلطان ظل الله بقلم : الشيخ سيدي عبد الغني العمري
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 10 يناير 2017 الساعة 13 : 02


مساءلات سياسية للدولة المغربية الحديثة -3-

السلطان ظل الله

 

 بقلم : الشيخ سيدي عبد الغني العمري

 

       جاء في الحديث: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»[1]، وكما خلق آدم على صورته، خلق مجتمع الناس على صورة مجتمع الأسماء الإلهية. وكما كان لا بد أن تعود كل الأسماء إلى الاسم الله، فكذلك لا بد أن يعود أمر كل الناس إلى السلطان؛ سواء كان المجتمع مؤمنا أم كافرا. فإن قلت: فإن الله جعل أمر الأسماء عائدا إلى اسمين، في قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110]؟ قلنا: إن الرئاسة في الأسماء للاسم الله وحده، وأما الرحمن فهو خليفته. ولما كان الخليفة مندرجا في حكم من استخلفه، لذلك ذكر معه، من دون أن تتعدد المرتبة. ولما كان الخليفة مثنيا للمرتبة، كان كالظل لها. لهذا جاء في الحديث: «السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللَّهُ»[2]. هذا الحديث حسّنه أهل الحديث، وضعفه بعضهم؛ أما من جهة المعنى عندنا، فهو صحيح لا شك فيه. وذلك لأن الخلافة الآدمية التي تكون بجمع الأسماء الإلهية، هي المقصودة من كونها ظلا، من جهة الباطن؛ وهذه لا تكون إلا لواحد في الزمان، لعدم تعدد الخلافة الإلهية في نفسها. وأما نسبة كل سلطان إليها برا كان أم فاجرا، مؤمنا أم كافرا، فهي بالتبع: وكأنها خلافة عن الخلافة؛ لأن الظاهر خليفة الباطن عند الشاهد. ولهذا السبب تعددت الخلافة الظاهرة، ولم تتعدد الباطنة.

 

       ولو رجعنا إلى الحوار الذي دار بين إبراهيم عليه السلام ونمرود، فإننا سنجده كالآتي: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} [البقرة: 258]: أي آتاه الله خلافة الظاهر الظلية (الملك بالمعنى الشرعي يشمل الملك الوراثي، والرئاسي غير الوراثي). {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ}: عرّف إبراهيم ربه بالأفعال التي هي مستندة إلى الأسماء (المحيي والمميت هنا)، لأن الأمر يدور على الأسماء لا على المسمى. وهذا أمر جهله أصحاب العقائد من المنزهة ومن المشبهة فضلوا جميعا. {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258]: أي إن نمرود نسب الأفعال ومن ورائها الأسماء إلى نفسه. وهو علم ذوقي صحيح، يكون لكل ذي سلطان. وأحيي هنا كأستحيي، أي أبقي على حياة الحي. ولهذا السبب لم يُنكر عليه إبراهيم عليه السلام قوله أنا أحيي وأميت؛ وإنما عدل إلى ما يُختص الله به دون خلقه من أفعال، فقال: {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ}: والفعل المناقض لفعل واقع، لا يكون إلا من المشيئة؛ والمشيئة إلهية لا مشاركة فيها. هنا: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}: لما علم أن الفعل من نفسه هو من مرتبة الظل، لا من مرتبة الأصل. والكفر اللغوي هنا والذي هو أصل الكفر الاصطلاحي، هو بمعنى انحجاب المرء بفعل نفسه (أو غيره من أمثاله) عن فعل الله، ونسبة الأسماء إلى نفسه ولو بالتلميح لا إلى الله. والعبد العالم، ينسب لله ما لله، ولنفسه ما لها.

 

       من أجل كل ما ذكرنا، فإن السلطان في قومه يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويصل ويقطع، ويضر وينفع... وكل هذه الأفعال بالأصالة هي لله، لا له. ولما كان الظل يظهر على شكل الجسم، فإن السلطان يظهر في الناس بما هو لله، لا له. فإنْ تأدب مع الله فيما يظهر فيه، كان مرضيا عند الله؛ وإن حُجب بنفسه فإنه يكون ممقوتا. وهذا، لأن الخليفة ليس مطلق اليد في المملكة كالمستخلِف، وهو محاسَب لديه في خلافته. وقد جهل هذا الأمر أقوام، فأخطأوا الطريق؛ حتى إن منهم من تربب كفرعون وغيره. والموفق من الخلفاء والملوك، هو من أدى أمانة الخلافة، وبقي أجنبيا عنها، لا يرى إلا عبوديته. وعلى هذه الصفة كان الراشدون رضي الله عنهم، وعليها يكون مهدي آخر الزمان.

 

       ثم إن الله قد أراح العباد في اختيار ملوكهم، فقال سبحانه: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26]: أي، يا صاحب الملك بالأصالة، المالك له من دون العباد؛ {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}: أي أنت تولي على ملكك من يخلفك فيه، من كونك صاحبه، من تشاء من عبادك، من دون قيد ولا حجر (ومن هنا قيل بجواز خلافة المفضول). وعلى هذا، فإن كل من وَلي ملكا، فالله هو الذي ولاه، سواء أكان عن طريق انتخاب، أو غصب، أو اختيار، أو وصية، أو غير ذلك. وهنا يغلط الديمقراطيون وسواهم، ممن يشترطون سبيلا مخصوصة لاختيار الحاكم. وأما المؤمنون، فينبغي أن يعتقدوا ما ذكرنا، وإلا كان قدحا في إيمانهم. وكل من ولاه الله ملكا، وإن كان بغير ما اعتاده الناس من الطرق، أو بغير ما توافقوا عليه، فإنه ينبغي أن يُعتبر، لعموم تولية الله لكل الملوك (ومن هنا قيل بجواز خلافة المتغلب). وعلى هذا، فإن تولية ملوك الكفار معتبرة في أقوامهم أيضا (فترامب مثلا ولاه الله ملك الولايات المتحدة، ونتنياهو ولاه ملك فلسطين المحتلة، وهكذا...)؛ لأن الله رب الناس أجمعين، وليس مخصوصا بالمسلمين؛ وحتى المسلمون قد تعدد فيهم الملوك عند غياب الخليفة العام. {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}: أي، تعزل من تشاء بموت أو بانقلاب أو بغلبة عدو أو غير ذلك. وكما لا تختلف تولية الله بالنظر إلى المحمود والمذموم من أفعال العباد، فكذلك لا يختلف عزله باختلاف حكم الفعل منهم. نعني أن الاختيار عند التولية محمود من المختارين، والغصب مذموم من الغاصب؛ لكنه من الله على حكم واحد. وهكذا في العزل الذي يكون بالقتل مثلا أو بانتهاء مدة الولاية أو غير ذلك.

 

       وأما قوله تعالى: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26]: فمعناه أن الله يعز بالملِك من يشاء من العباد، بعد أن أعزه هو بالملْك. وقوله تعالى: {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ}: أي وتذل بالملوك من تشاء من العباد، وتذل الملوك بعضهم ببعض، عند تسليطهم على أعدائهم، كما يقع في الحروب. وهو يشبه قول الله تعالى: {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [النمل: 34]. ومن هنا كان ينبغي أن ينظر الناس إلى ملوكهم، على أنهم مظاهر لمعاملة الله لهم؛ فإن هم استقاموا، ألان الله لهم ملوكهم، وإن هم عصوا أدبهم بملوكهم. فهو الرب وحده سبحانه، وليس لأحد معه تدبير. {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: فجعل كلا من التولية والعزل، والإعزاز والإذلال خيرا؛ علم ذلك من علمه وجهله من جهله.

 

       فإذا علمنا ما سبق، فإنه يتعين تعظيم من ظهر بصفة الملك بين الناس، لتعظيم الله. من هنا كان الله يكرم من أكرم السلطان ويهين من أهانه. لأنه سبحانه يجزي العبد على فعله معه هو، لا مع العبد الذي ولاه فحسب. وهذا يُشبه ما يفعله الله مع أوليائه عندما يحارب من يعاديهم. جاء في الحديث: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»[3]. ولهذا السبب كان لا يعلم حقيقة الملوك، إلا الكمل من الأولياء.

 

       أما تعظيم الملوك الذي تفعله العامة، فهو تعظيم شركي. ولسنا نعني بالشرك هنا، إلا فصل الملك علما وشهودا عن الله (الله هنا اسم). وهذا المعنى، هو الذي يعبر عنه القرآن بعبارة "من دون الله"، في مثل قوله تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64]. وعلى الملك أن يكون حذرا من تعظيم العامة الجاهلين، لأنهم يدلونه على ربوبية نفسه، التي تأخذه في طريق الهلاك. لكن ليس عليه أن يُظهر لهم ذلك من نفسه، لأنهم لن يفهموا عنه، وسينفرون منه. وهو مطالب بسياستهم بالرفق واللين، حتى ينتفعوا في الدنيا والدين.

 

       أما من يهين السلطان ولا يوقره، ويظن أن ذلك هو من خالص الدين والتوحيد، فإننا نقول له: بل إن ذلك من عمل أهل الكفر والجحود. إذ لا تعارض في الدين بين التعظيم والنصيحة؛ وبين التوقير وتغيير المنكر؛ لأن الجميع ينبغي أن يكون لله. وأما من يظن أنه يستهين بالسلطان جزاء له على معصيته في نفسه، فإننا نقول له: ما كلفك الله هذا. ولو كنت ساويت بين السلطان وكل عاص، لعلمنا صدقك؛ فلما خصصت السلطان، علمنا أنك ممكور بك. فإن قال: فإن معصية السلطان قد تكون متعدية، بخلاف معصية الآحاد؛ قلنا: هذا لا يصح، ما لم يدع هو إلى المعصية ويصِرْ آمرا غيره بها. ولو عمل الناس بهذا الفقه المعوج، ما صلح للحكم أحد؛ إذ لا أحد إلا وهو عاص. فإن كان القائل يرى نفسه على الطاعة المطلقة، قلنا له: إن حالك أسوأ من العاصي المقر بمعصيته؛ فلا يجوز لك نصح غيرك وأنت أولى بالنصح منه.

 

       أما ما نراه في زماننا من إعلان لمعصية السلطان، ومنازعة له باسم الدين، فهو من البدع المنكرة ومن أسباب الفتن المستعرة؛ ولا يدل إلا على فساد الدين وسوء الطوية. وكل من لا يرى نفسه أفضل من غيره (وهو معنى التواضع)، لا يمكن أن يقطع بعدم صلاحية امرئ من الناس للحكم من كل وجه. وكل من طعن في حاكم لمجرد أنه حاكم، فهو من أهل الدنيا، يراه مستأثرا بها دونه، ويريد أن يغالبه عليها. والله قد ذم في كلامه من يريد الدنيا ويؤثرها على الآخرة. ومن كان نظره إلى الآخرة، لا ينافس على الدنيا، بل يشفق على أهلها في تنافسهم عليها.

 

       فإذا أعطينا للسلطان حقه، وجب عليه أن يعطينا حقنا، إيجابا من الله لا منا؛ نقول هذا، حتى لا يفهم الديمقراطيون أنهم بإرادتهم قهر السلطان على شيء، عاملون على الصواب. ومن حق الناس على السلطان أن يُقيم فيهم الدين، ويُعليَ من شأن أهله، وأن يعدل بينهم ويمنع الظلم فيهم. كل هذا بحسب الأصل العام، لأن الأزمنة تختلف فيما بينها في هذه الأمور، كما تختلف في الشدة والرخاء والخصب والجدب. وكل ذلك من القضاء والقدر، وإن بدا أنه من العباد. ونحن اليوم نقول: يكفي السلطان أن لا يكون معطلا لشعائر الدين، ويكفيه أن يولي على الأعمال من يراه أهلا لها؛ لأن الإكراهات العالمية، تكاد تجعل ما عدا هذا أمرا محالا. وكل من يحاكم اليوم سلطان زمانه إلى ما كان عليه الأولون، فإنه يكون ظالما له.

 

       وأما إن كان السلطان جائرا، فإن الشرع لم يجوز مناوءته ما دام يقيم الصلاة في الناس. وفي هذه الحال، تكون طاعة العبد في المعروف له (أي للعبد)، ويكون جور السلطان عليه (أي على السلطان). فإن قال قائل: فأين العدل إذاً؟ قلنا: إن المؤمن يكون نظره إلى الآخرة؛ فإن هو لم ينل حقه في الدنيا، فإنه سيناله في الآخرة من غير شك. أما إن كان العبد حريصا على نيل حقه هنا، فإنه يكون عاملا بمنطق الكفر، لا بمنطق الإيمان. وعليه أن يقر بذلك في نفسه، عسى أن يرزقه الله توبة تعود به إلى حكم الإيمان. نعني أن للإيمان برهانا يشهد له من حال العبد، وليس أمرا مجردا منفصلا عن التطبيق والعمل.

 

       وعلى هذا، فقبل أن ينتقد المرء السلطان، فعليه أن ينظر إلى نفسه، ليعلم من أي فئة هو؛ فإن علم ذلك، وعلم شروط الانتقاد وآدابه، فليفعل بعد ذلك ما يراه نافعا له عند ربه. وأما هذا الخلط بين أحكام الديمقراطية وأحكام الدين، فإنه قد أفسد على الناس دينهم قبل الدنيا. وكل عبد فقيه نفسه!...

 

(يُتبع...)

[1] . متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] . رواه ابن أبي عاصم في السنة عن أبي بكرة رضي الله عنه.

[3] . أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

 

 

(كُتب هذا المقال بعد مضي أكثر شهر من السنة الثالثة من الاعتصام المفتوح للشيخ وأسرته؛ بسبب اضطهاد الحكومة وأجهزتها الذي ما زال مستمرا إلى الآن).

 



291

0






 

 

للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

www.azilal24.com@gmail.com

أو

العنوان الجديد

azilal24info@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الأمن في كف عفريت بازيلال

الفقيه بن صالح : تفكيك عصابة مختصة في ترويج المخدرات الصلبة الكوكايين

توثيق الزواج و التسجيل بالحالة المدنية بواويزغت يوم 8 مارس المقبل

متى سيفهم العرب أن العلمانية ليست الإلحاد؟بقلم : هاشم صالح

مجموعة السلام لخرجي المساعدة الاجتماعية بالمغرب تحتج

أفورار: بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ،دار الولادة بأفورار " تحتفل "بإنتهاك كرامة المرأة!!!

الفقيه بن صالح : فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بدار ولد زيدوح يطلب من الوالي فتح تحقيق

واويزغت :حملــة لإقرار ثبوت الزواج بمدينة واويزغت

فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بدار ولد زيدوح يرصد استغلال سيارة الجماعة القروية بارفالة اقليم ازي

تياترو TEATRO اللغط السياسي بقلم : محمد علي انور الرڰيبي

السلطان ظل الله بقلم : الشيخ سيدي عبد الغني العمري





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

*** همسات 9 *** بقلم : منال الحزام


صاحب الكابوس بقلم ذ : محمد بنعزيز


من ذكريات السبعينات بازيلال الغالية. .. بواسطة ذ محمد همشـــة


حكومة منسجمة.. ولكن ضد رئيس الحكومة بقلم : عبد النبي أبوالعرب


محاربة “الخوانجية” ومساندة “البانضية” بقلم : أمل الهواري


عندما يخشى الرجال الضوء بقلم الشاعرة سمرا ساي


الشذوذ واللواط في تاريخ خلفاء الامويين والعباسيين بواسطة : ذ.محمود جمال


طقوس وعادات أهل "ابزو" باقليم ازيلال بقلم الأستاذ الكبير : .مصطفـى فرحات


المغالبة والتغالب بقلم : الشيخ سيدي عبد الغني العمري


ينبغي في البداية أن يحطم العلم الرأي ترجمة وتعقيب د زهير الخويلدي

 
أخبار دوليــة

استياء إسرائيلى من تعرى زوجة نتنياهو أمام ترامب


أنباء عن اغتيال أخ الزعيم الكوري الشمالي "بإبر مسمومة" في ماليزيا

 
انشطة الجمعيات

CMDH - بيان حول الإعفاءات التي طالت كوادر بجماعة العدل والإحسان‎


التجمع العالمي الأمازيغي المغرب بيان ضد طغيان السلطة ومن أجل الحكم الذاتي بالمغرب


فعاليات جمعوية بازيلال تتدخل لإنقاذ مشرد من موت محقق.

 
التعازي والوفيات

تعزية ومواساة في وفاة المشمول برحمته والد الأستاذ : سعيد الساقية مدير بالثانوية التأهيلية أيت بوك


أزيلال : تعزية ومواساة في وفاة المشمولة بعفو الله : عبد الصمد التوامــي

 
إعلان
 
موقع صديق
تادلة أزيلال
 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  صـــور غــير مألــوفـة

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

 

 

 شركة وصلة