مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         أنا … يا أنا….. شعر مالكه حبرشيد             جريدة " أزيـلال 24 " تعزي الزميل الصحفي " حميد رزقي " في وفاة شقيقه رحمه الله ..             برلماني و رئيس جماعة إيموزار سخر عنصرين خطيرين لإختطاف " فيسبوكي " قصد اعتصابه ..انتقاما ...التفاصيل             وثائـق المناضل "عبدالرحمان اليوسفي" في حضن "أرشيف المغرب" - بقلم : عزيز لعويسي             أزيــلال : عامل الإقليم السيد محمد العطفاوي يتعافى من فيروس             رحيل النقابي الإستقلالي عبد الرزاق أفيلال الشهير بأطول محاكمة بالمغرب             اسم الآلة يصاب بالعطب // عبد الحكيم برنوص             بـــلاغ : المملكة المغربية تدين بشدة الامعان في نشر الرسومات المسيئة للإسلام وللرسول ﷺ             أزيــلال / افورار : تعزية ومواساة فى وفاة المشمول برحمته والد الأخ " الحسين أعموم " ــ موظف ببلدية أزيلال ــ.             المغرب يبسط شروط الولوج إلى الشرطة ويلغي الإمتحانات الكتابية !             مـ صيبة هادي.. حارسة دسيارات كي اغتا.صـ.ـبوها وكايتكرفصوا عليها والاخيرة تخرج عن صمتها وتكشف المستور            أوكرانيا.. فتاة بدون ملابس داخلية تحتج أمام رئيس البلاد            مغاربة و 10 سنوات من حكم البيجدي : ما شفنا والو غير هوما لي تحسنات الوضعية ديالهم            قصص إنسانية: الشريط الوثائقي "الحصلة" عن الحي المحمدي بين االأمس واليوم            كورونا ... زيارة تفقدية الى جهة بني ملال خنيفرة             التحضير للإنتخابات ابتداء من هذا الشهر             الباسل             حرية التعبير تقود الى السجن             كورونا : اللي فيكم نسميه راجل اخرج لبرا             الانتهازيون             سفينة نوح ... المغربى             محمى من كورونا لا يحتاج الى كمامة             هذا هو حال المستشفى الإقليمي بأزيلال             هاذ الكاريكاتور ... راه عليك !           
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

مـ صيبة هادي.. حارسة دسيارات كي اغتا.صـ.ـبوها وكايتكرفصوا عليها والاخيرة تخرج عن صمتها وتكشف المستور


أوكرانيا.. فتاة بدون ملابس داخلية تحتج أمام رئيس البلاد


مغاربة و 10 سنوات من حكم البيجدي : ما شفنا والو غير هوما لي تحسنات الوضعية ديالهم


قصص إنسانية: الشريط الوثائقي "الحصلة" عن الحي المحمدي بين االأمس واليوم


أول خروج إعلامي لأسرة "الشاب" لي لقاوه مقتول ومليوح ضواحي أزيلال:مشى مع نسيبو يجيب مراتو وصفاوها ليه


هدف اشرف بن شرقي ضد الرجاء البيضاوي كامل


Mohamed EL HOURCH ---de la région d’AZILAL --- explique les problèmes dont souffre la mosquée d'Angers --- France --- , causés par l'IMAM


حركة لا أخلاقية من مستشار في المعرضة عن حزب العادلة و التنمية بجماعة سيدي يحيى زعير

 
كاريكاتير و صورة

كورونا ... زيارة تفقدية الى جهة بني ملال خنيفرة
 
وصفات الإستاذة شافية كمال

مفاصل الركبة وطرق العلاج

 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة

المنتخب المغربي يفوز على السينغال بثلاثية .‎

 
الجريــمة والعقاب

توقيف ثلاث أشقاء بتهمة محاولة هتك العرض باستعمال العنف المقرون بالضرب والجرح


فك لغز إختطاف وإغتصاب سيدة حامل بالقوة يفجر فضيحة مدوية بطلها زوجها

 
الحوادث

اصطدام سيارة بحائط إسمنتي يودي بحياة شاب ببني ملال

 
الأخبار المحلية

أزيــلال : عامل الإقليم السيد محمد العطفاوي يتعافى من فيروس


وزارة الداخلية تسحبت بساط الدعم المالي للجمعيات من مجالس الجماعات الترابية …ورئيسة المجلس الترابي بأزيلال تطبق القانون


أزيـلال : تفكيك عصابة متخصصة في سرقة الدراجات النارية بأزيلال

 
الجهوية

ما زال الموقف مقلقا بجهة بنى ملال خنيفرة ... عدد الإصابات مستقر ة !!: 150حالة .. وبني ملال في المقدمة؟؟


إقليم بني ملال يتصدر عدد الإصابات بالجهة ب 201 حالة و20 اصابة بإقليم أزيلال ...


الإعلان عن تسجيل 95 حالة بجهة بني ملال خنيفرة

 
الوطنية

برلماني و رئيس جماعة إيموزار سخر عنصرين خطيرين لإختطاف " فيسبوكي " قصد اعتصابه ..انتقاما ...التفاصيل


رحيل النقابي الإستقلالي عبد الرزاق أفيلال الشهير بأطول محاكمة بالمغرب


بـــلاغ : المملكة المغربية تدين بشدة الامعان في نشر الرسومات المسيئة للإسلام وللرسول ﷺ


المغرب يبسط شروط الولوج إلى الشرطة ويلغي الإمتحانات الكتابية !


توقيف 3 أشخاص على خلفية تورطهم في تهريب وترويج المخدرات وتحجز 2272 قرص مخدر واسلحة بيضاء

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 


القصة الكاملة لفاجعة الطفل عدنان، من التخطيط إلى التنفيذ وصولا إلى إنكشاف الجاني
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 شتنبر 2020 الساعة 21 : 01


القصة الكاملة لفاجعة الطفل عدنان، من التخطيط إلى التنفيذ وصولا إلى إنكشاف الجاني

 

 

 

 

 

يسمى حمادة، من مواليد 1997 بسوق الطلبة في مدينة القصر الكبير، حصل على شهادة الباكالوريا من ثانوية المنصور الذهبي في المدينة نفسها سنة 2016، وتابع دراسته بكلية الحقوق في العرائش، تخصص القانون، لم يكن يخالط كثيرا زملاءه، ولم يكن له أصدقاء مقربون، إذ كانت تغلب عليه الانطوائية، ولعل ذلك بسبب تعرضه للاغتصاب في صغره، وكان يعمل باستمرار على ألا يمكث في القصر الكبير، ربما لذكرى سيئة موشومة فيه مرتبطة بمدينته، إذ فضّل الذهاب إلى طنجة للعمل في أحد معامل المنطقة الصناعية على أن يعود إلى العرائش ثم إلى مدينته الأم.

 

وفي طنجة، منذ قدم إليها في يوليوز سنة 2019، وهو يتدرج في العيش والسكن هنا وهناك، إلى أن التقى بشباب آخرين يتحدرون من مدينته، القصر الكبير، فاتفقوا على كراء منزل بشكل مشترك، لاقتسام كلفة السكن، فوجدوا ضالتهم في منزل غير مكتمل البناء، في حي الزموري 1، وانتقلوا للسكن فيه منتصف شهر غشت الماضي.

 

بدأ حمادة يشتغل في أحد معامل المنطقة الصناعية. ومر أسبوع على إقامته بالسكن الجديد، وكان غالبا ما يتحرك بمفرده، وكان يمر على مطعم شعبي بالجوار، وفي يوم، تناول أكلته في المطعم، وبالصدفة، جاء الطفل عدنان عند أبيه، وبقي معه فترة من الوقت… وهنا، اشتعلت في حمادة غريزة الاغتصاب، كان يتناول أكلته وعيناه لا تفارقان الصبي.. في لحظة، التقت عينا الطفل عدنان بعيني الذئب البشري، الذي ابتسم له بخبث، فيما أشاح عدنان، ببراءة، ببصره، والتفت إلى والده، ونسي الذئب القابع هناك.

 

مر يومان أو ثلاثة وعاد الذئب البشري إلى المطعم، لم يدخل مباشرة، كان يترصد عدنان، بل بقي على مسافة من المطعم ينتظر، لم يعد يذكر كم من الوقت انتظر، إلى أن ظهر الطفل عدنان خارجا من منزله، ليذهب عند والده بالمطعم.. آنذاك تقدم الذئب البشري بخطوات ماكرة محسوبة، وعند دخوله تعمّد أن يلامس الطفل عدنان لينتبه إليه.

 

طلب أكلته وسمّر عينيه على الطفل عدنان، يتابعه بنظراته، ومرة أخرى التقت عينا الصبي بالوحش، فابتسم له الذئب البشري بمكر، كان عدنان طفلا مؤدبا لطيفا، فرد الابتسامة ببراءة، وأشاح بوجهه، وكان كلما أدار بعينه ناحية الذئب البشري كان يجده ينظر إليه، ويتعمد أن يرسل إليه ابتسامته الماكرة، التي كان يغلفها بكثير من الوداعة المزيفة…

 

لقد سيطرت على دماغ الذئب البشري نزوته الحيوانية، كان يركز عليه عينيه بتلذذ مقزز، وفي خيالاته واستيهاماته، كان يراه بأوضاع أخرى، وقرر وضع خطة لاستدراج الصبي لتلبية نزوته الحيوانية.

 

كان عدنان بريئا ووديعا، ولذلك عندما طلب منه الذئب البشري مساعدته في إرشاده إلى أحد رياض الأطفال لم يمانع، وذهب معه عدنان بكل حسن نية، آخر شيء يمكن أن يفكر فيه هو أن هذا الذئب في صورة حمْل وديع يمكن أن يغدر به.

 

لم يستغرق الذئب البشري كثيرا من الوقت في إعداد الخطة، خصوصا أنه كان هناك عامل مساعد، وهو غياب شركائه في السكن خلال النهار، إذ يكونون في أعمالهم في المنطقة الصناعية. وما كان عليه سوى أن يترصد الطفل عدنان إلى أن يبتعد عن منزله في سُخرة ما، ليلتقي به، دون أن يبدو أن اللقاء مرتبا، وإنما بمحض الصدفة، ليحتال عليه، وليستدرجه، وكذلك كان.

 

أي الأقدار هاته، التي ساعدته على بلوغ مرامه؟ لقد اختار الذئب البشري يوم الاثنين، 7 سبتمبر 2020، يوم الدخول المدرسي، واختار حصة ما بعد الظهر، على أساس أنه بمجرد ما إن يخرج الطفل عدنان حتى يتبعه وينفذ خطة الاستدراج.

 

لم يذهب إلى العمل في ذلك اليوم، هيأ مسرح الجريمة، في محل سكناه، وخرج، حيث تسمّر في ركنٍ منزوٍ، وعيناه على منزل الضحية كذئب يترصد طريدة.. لكن الطفل عدنان لم يذهب إلى المدرسة بعد الظهر، بقي في البيت، خرج عند والده وعاد مسرعا إلى البيت.. وبقي الذئب البشري مسمّرا في مكانه وعيناه تلمعان بالرغبة المتوحشة.. وبقي ينتظر إلى أن وصلت الساعة الرابعة إلا دقائق وجيزة.. خرج عدنان باعتيادية، مرحا طلْقا ببراءة، تحدث إلى والده، وما هي إلا لحظة حتى أعطاه والده ورقة مالية من فئة 20 درهما، لشراء دواء لوالدته، وانطلق عدنان نحو الصيدلية، التي لم تكن تبعد عن منزل والديه…

 

وقبيل وصول الطفل عدنان إلى الصيدلية بأمتار معدودة، خرج الذئب البشري متنكرا في هيئة شخص وديع، وأنه برّاني، من “الداخلية”، لا يعرف المنطقة، وأنه في حاجة للمساعدة، سلّم على عدنان، وقال له: “واش عقلتي علي؟”، أجابه عدنان بالإيجاب، وطلب منه مساعدته في الوصول إلى مكان اختاره بدقة، ليكون قريبا حتى لا يثير رفض أو تردد عدنان، ويكون في طريق محله السكني، والمكان هو روض أطفال، اختاره لأن عدنان طفل، وبالتأكيد سيعرفه، بدا الذئب البشري في غاية الدعة والوداعة، وفي منتهى اللطف والرقة، وزاد أن أغراه بهدية بمجرد ما يصل إلى المكان المطلوب.

 

كان عدنان بريئا، وكان وديعا، هو دائما بريء ووديع كما يصفه أقرانه وجيرانه، لم يكن من أولئك الأطفال الذين يثيرون المشاكل، فلم يمانع في مساعدته، وتحرك بجانبه ليرشده إلى المكان المطلوب، وما إن اقترب الذئب البشري من محله السكني حتى ضرب يده على جبهته، في تمثيلية جهنمية، وقال له: “نسيت التلفون في الدار وضروري نديه معايا لأن فيه رقم السيد اللي غنعيط ليه مللي نوصلو”، وقال له مطمئنا: “عندي الزهر حنا حدا الدار راها فين هي يالله معايا ناخذوه بالزربة ونكملو”.

 

فذهب معه عدنان، ببراءة الأطفال الذين هم في سنه، ذهب بكل حسن نية، مثلما كان يتمشى معه، من البداية، بكل حسن نية، وآخر شيء يمكن أن يفكر فيه هو أن هذا الذئب في صورة حمْل وديع يمكن أن يغرر به ويوجه له طعنة غادرة.

 

وَقَفا أمام المنزل، أخرج الذئب المفتاح، فتح الباب، ودخل وترك الصبي وراءه، على أساس أن يحضر له الهدية، التي وعده بها، ولما اطمأن إلى أن لا أحد موجودا في المنزل، نادى على عدنان أن يصعد عنده، كان عدنان مطمئنا، فلم يتردد، وصعد، وكان ما كان.

 

ومما كان هذه الخطة الجهنمية، التي اتبعها الذئب البشري، وهي أن يضع الطفل عدنان أمام خيارين، وحسب موقف عدنان ستكون النهاية… عندما أدخل الذئب البشري عدنان إلى الغرفة، أخرج ورقة نقدية و”خْرجْ نيشان” للصبي: أن يخضع لنزوته و”غادي نتهلا فيك ونبقى نعطيك ديما الفلوس ونشري ليك اللي بغيتي”… فإذا قبل عدنان سيفعل به ما يشاء ويعطيه الورقة المالية ويتركه يذهب لحال سبيله.. وإن رفض، وهذا الذي حصل، سيغتصبه بالقوة، وعندما ينتهي سينهي حياته، حتى لا ينفضح أمره.

 

لم يترك الذئب البشري فرصة للطفل عدنان لكي يواصل مقاومته، خصوصا عندما بدأ يصرخ، إذ ارتمى عليه كوحش كاسر، وأخذ بخناقه حتى كاد يلفظ أنفاسه، تملّك الرعب الطفل عدنان، كان يقاوم بيديه ورجليه، خارت قواه، فتوقّف عن المقاومة مرغما، وسقط مستسلما.

 

دفن الجثة وعاد إلى المنزل، وعندما عاد شركاؤه في السكن ليلا من عملهم، تصرف أمامهم بشكل عاد، لم يبح لهم بأي شيء، فتح الفايسبوك، وبدأ يصادف تدوينات وفيديوهات الطفل عدنان المختطف مع الخاطف، هو، وكان أحيانا يضع عليها علامة “جيييم”.

 

وكان للذئب البشري ما أراد، افترس ضحيته بلا شفقة ولا رحمة، عاد إلى طبيعته الوحشية العنيفة، وحش كاسر بلا قلب، ولما أنهى نزوته الحيوانية، وفي غفلة من ضحيته البريء الضعيف الخائر القوى، أطبق بيديه على عنقه، وظل يخنقه والطفل ينتفض تحته، فيزيد في خنقه، بكل ثقله وقوته، حتى لفظ عدنان أنفاسه الأخيرة.

 

حمله إلى غرفة غير مكتملة البناء، وأخفاه في زاوية منزوية، وتركه حتى يتدبر أمر التخلص من الجثة، وخرج يبحث عن مكان مناسب، إلى أن اهتدى إليه، على مقربة جدا من منزله، في ترعة بين العمارات، فيها أشجار محاذية لسور، كان الوقت ليلا، ساترا، وهناك حفر حفرة، حتى أصبحت مهيأة للجثة. وبقي إلى أن سكن الليل أكثر، فغطى الجثة وحملها إلى هناك ودفنها وعاد إلى المنزل وكأن شيئا لم يكن.

 

كان الخطأ الكبير والبليد هو الرسالة النصية التي بعثها الذئب البشري لوالد عدنان الذي وضعها بيد الأمن وانطلقت عمليات البحث والتشخيص، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بطنجة مدعومة بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى أن تمكنوا من الوصول إلى هويته الحقيقية.

 

ومع مرور الوقت، لاحظ أن صوره بدأت تجوب، بكثافة، صفحات الفايسبوك، وفيديو كاميرا المراقبة منشور على المواقع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كان الناس، ليس في طنجة وحدها، بل في المغرب كله، وفي اليوم نفسه، يشاركون الصور والفيديو، من فايسبوك إلى تويتر إلى إنستغرام، ويوتوب.

 

فكان أول شيء عمله الذئب البشري هو استبدال “الفوقية” التي كان يرتديها، وفي الصباح، ذهب إلى حلاق، حيث حلّق شعر لحيته ورأسه.

 

في هذا اليوم الموالي، الثلاثاء 8 سبتمبر 2020، تفتقت “موهبة” الوحش عن حيلة بليدة، كان يعتقد أنها في منتهى الذكاء، وهي أن يؤثر على مجرى التحقيق، ويُبعد المحققين عن المنطقة، لأنهم إن حصروا التحقيق في الجِوار، قد يكتشفون أمره، ففكر في جعلهم يعتقدون أن التهديد خارجي، وأن أبطال الاختطاف عصابة محترفة، تطلب فدية مالية نظير إخلاء سبيل الصبي عدنان.. اهتدى الذئب البشري إلى هذه الفكرة البليدة معتمدا على توفره على رقم هاتف والد عدنان، المسجل في المطعم، فأرسل إليه رسالة نصية يطلب منه فدية، ثم أطفأ الهاتف.

 

كان ذئبا مفترسا، ووحشا كاسرا، لكن كان بليدا وغبيا، أحس أن الخناق يلتف حوله أكثر فأكثر، فتوقف عن الذهاب إلى العمل، ورابض في المنزل، وقطع كل اتصالاته مع العالم الخارجي، معتقدا أن ذلك سيبعده عن الوقوع في أيدي الأمن، خصوصا أنه غير معروف في الحي، وحتى سكان الجوار لا يعرفونه، إذ لم يمر على سكنهم أكثر من عشرين يوما، ولم يكونوا جميعا يظهرون في الحي، إذ لا يعودون إلى محلهم السكني إلا في الليل، في حين طول النهار يكونون في العمل.

 

الرسالة النصية قدمها والد عدنان في اليوم نفسه، الثلاثاء، إلى الشرطة، فتكلفت فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمعالجة الرقم الهاتفي، وانطلقت عمليات البحث والتشخيص، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بطنجة مدعومة بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى أن تمكنوا من الوصول إلى هوية باعث رسالة الفدية، لكن لم يكن للشرطة علم بمكان وجوده، حتى في المنزل، الذي يكتريه مع ثلاثة شباب آخرين من القصر الكبير، لم يكن اسمه يظهر في الصورة، لأنه ليس هو من اكترى البيت، وهذه واحدة من مصائب الكراء العشوائي.

 

أصبحت هوية الذئب البشري معروفة لدى الأمن، وبقيت المهمة الأعوص هي مسابقة الزمن للوصول إليه والقبض عليه من أجل إنقاذ الطفل عدنان.

 

وبسرعة، سارعت عناصر الشرطة القضائية، التابعة لولاية أمن طنجة، معززة بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في العمل الدؤوب والمضني، وجرى توزيع صور الخاطف والطفل المختطف، وتشديد المراقبة، وكان الخيط الأساسي، الذي انطلقت منه عناصر الأمن هو كاميرا المراقبة، التي رصدت الطفل عدنان مع الشخص المجهول، والمحل الذي يملك كاميرا المراقبة هو نقطة الانطلاق.. وبسرعة، وُضعت خريطة الحي، بالأزقة والشوارع، وشرع الأمن يتتبع مسار عملية الاختطاف.

 

توزعت عناصر أمنية في كل الاتجاهات، التي يؤدي إليها مسار الخاطف، إلى أن وصلوا إلى العمارة المقابلة لسكنى الخاطف، التي وقعت فيها الجريمة، طلبوا من الحارس أن يفحصوا كاميرا العمارة، وكانت تغطي الشارع فقط.

 

وقال حارس العمارة، في شهادة مصورة، إن عناصر الأمن كانوا يقومون بعمليات مسح للمكان، الذي شوهد فيه الطفل عدنان مع المختطف، وفي الوقت نفسه يبحثون عن كاميرات المراقبة الموجودة، ويفحصونها.

 

وفعلا فحصوا الفيديو، ولم يظهر به شيء، ولاحظ حارس العمارة أن عناصر الأمن ظلوا يمسحون المكان، ويعودون إليه، طوال يومي الأربعاء والخميس، لقد أحس رجال الأمن أن شيئا ما ينقص في هذه المنطقة بالذات، كان لابد من شيء ما لتكتمل الصورة، حتى ينتقلوا إلى مكان آخر.

 

وبدا جليا أن عناصر الأمن أولئك تنتابهم شكوك ما، إذ عادوا صباح الجمعة، وطلبوا من الحارس أن يفحصوا الفيديو من جديد، وأعادوا فحصه دون أن يظهر جديد، ثم طلبوا منه أن يفحصوا كاميرا مرآب العمارة، بيد أن حارس العمارة لم يكن لديه مفتاح (قنّ سري) لفتح المرآب، وأخبرهم أن السانديك هو من يتوفر على المفتاح للوصول إلى فيديو كاميرا مراقبة الگراج، فاتصلوا هاتفيا بالسانديك، وعمل معهم موعدا في المساء.

 

وعندما جاء سانديك العمارة، سلّم تسجيل كاميرا المراقبة لعناصر الأمن، وفحصوها، فوجدوا فيها كل شيء… تبين أن المختطف كان يستدرج الطفل، ومرا بالقرب من المكان، دون أن يدخل إلى المنزل، الذي كان يوجد في زقاق صغير، توجد كاميرا الگراج قبالته، ربما لأنه لاحظ وجود شاهد أو شهود ما، فانتقل إلى مكان آخر قبل أن يظهر من جديد بعد عشر دقائق، فظهر المختطف والطفل يدخلان إلى الزقاق، وعندما وصلا إلى المنزل، فتح المختطف الباب، وبقي الطفل عدنان خارجا، وبعد لحظات وجيزة، دخل الطفل بدوره إلى المنزل.

 

وعندما أرخى الليل سدوله، رصدت كاميرا المراقبة خروج الشخص المختطف يحمل الطفل القتيل، بعدما لفّه بغطاء حتى لا ينكشف أمره.

 

كانت الساعة تجاوزت العاشرة ليلا، من يوم الجمعة 11 شتنبر 2020، إذ كانت عناصر الأمن حلت بالموقع في حدود الساعة التاسعة ليلا، وبقوا يفحصون تسجيلات الكاميرا إلى أن تأكدوا من كل شيء، فسارعوا إلى مداهمة المنزل، وكان يوجد به اثنان، وانتظروا إلى أن وصل الثالث من العمل، فاعتقلوه بدوره، ومباشرة انتقلوا، بإرشاد من الذئب البشري، إلى الموقع، الذي دفن فيه جثة الطفل الضحية، الذي شكلت جريمة مقتله محط تأثر سكان طنجة وعموم المغاربة، الذين خرجوا في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مختلف المدن المغربية، بتعبيرات الغضب والشجب والتنديد.

 

قصة حزينة، مأساوية، فَرَمتْ أجساد وأرواح أسرته وكل المغاربة، وتطرح بكل قوة فتح هذا الملف على مختلف المستويات، القانونية والاجتماعية والنفسية، من أجل القيام بمبادرات نوعية تحد من ظروف وأسباب إعادة إنتاج مثل هذه الجرائم الوحشية.

أكادير 24



1528

0






 

للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

[email protected]

أو

العنوان الجديد

[email protected]

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مشرع بلقصيري : القصة المتداولة التى دفعت الشرطى بأن يقتل ثلاثة من زملائه

في ذكرى 23 مارس. بقلم : وديع السرغيني

الحلقة الأولى : الفتنة أشد من القتل بقلم: ذ.مولاي محمد أمنون بن مولاي

سعيد موسكير- أحوزار- والداودية بمهرجان أفورار ...والمجموعات المحلية تطالب بإشراكها

مساجد وأئمة أمازيغ! بقلم :حسن بويخف

أنف «بينوكيو»الطويل. بقلم ذ. محمد حدوي

البحث عن زوجتي (1) بقلم : ذ.لحسن كوجلي

"بيعة العم سام" بقلم: محمد بربر

أنا لست أسرع من الاسد؟ بقلم :ذ.عبدالقادر الهلالي

أزيلال : مجرم يغتصب فتاة و...".يقتلها"

أزيلال:"...الإعتداء على جمعية ابو بكر الصديق ..." السيد حسن أتغلياست يوضح

أسماء الوزراء الجدد في حكومة عبد الإله بنكيران النسخة الثانية

أولاد تايمة : التفاصيل الكاملة لجريمة اضرام النار في مدرسة الحريشة

أزمة في النقل بأزيلال بسبب التسيير العشوائي وسياسة التجاهل من طرف الجهات المسؤولة

انتخاب مدير جريدة العلم رئيسا جديدا للنقابة الوطنية للصحافة المغربية

ازيلال : نداء الاستغاثة الى من يهمهم الأمر من ساكنة ايت بوكماز حول تعرضهم لهجوم مسلح وسرقة منتوجاتهم

ازيلال :إصابات دامية في مواجهة بين عصابتين بساحة بين البروج وسط سخط السكان والزوار الأجانب..!!

أزيلال/ تسليت : " السيبة " : القتل ومحاولة القتل والمخدرات ...والسلطات لم تتحرك ...

قبيلة مكذاز : معالم وذاكرة تاريخية تنهار وتندثر بسبب إهمالها من الجهات المسؤولة. بقلم: محمد لزرق

تقرير موضوعاتي حول واقع الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

أنا … يا أنا….. شعر مالكه حبرشيد


وثائـق المناضل "عبدالرحمان اليوسفي" في حضن "أرشيف المغرب" - بقلم : عزيز لعويسي


اسم الآلة يصاب بالعطب // عبد الحكيم برنوص


اسألوا كورونا: منصف الإدريسي الخمليشي


خواطر من وحي رواية "عشاق الصحراء" // الحبيب عكي


في الفرق بين الإرادة الشعبية والنزعة الشعوبية // د زهير الخويلدي


وذكّر عسى أن تنفع الذكرى .. بقلم : أحمد عصيد


التكريم الإلهي للإنسان.. من الخَلْق إلى الإسلام بقلم ذ. حسن فاضلي أبو الفضل


اليهود الامازيغ : التاريخ المنسي والموقف المرتجى بقلم : الكاتب و الباحث الامازيغي : انغير بوبكر


حمَّام على غيرِ المعتاد.. // امال الحرفي


لنصوت ضد العبث! // اسماعيل الحلوتي


ردا على مقال: حقائق قد تصدم الأمازيغ لصاحبه الأستاذ عبد السلام أجرير // اسماعيل بن التيس


الباحث الأمازيغي عبد السلام أجرير يكتب: حقائق قد تصدم بعض الأمازيغ!!

 
السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

انفجار الماضي كتبها : الأستاذ الكبير : ذ. محــمد همشــــة

 
انشطة الجمعيات

بني ملال خنيفرة.. تنصيب الأعضاء الجدد للجنة الجهوية لحقوق الإنسان ويضم عضوين من إقليم أزيلال

 
التعازي والوفيات

جريدة " أزيـلال 24 " تعزي الزميل الصحفي " حميد رزقي " في وفاة شقيقه رحمه الله ..


أزيــلال / افورار : تعزية ومواساة فى وفاة المشمول برحمته والد الأخ " الحسين أعموم " ــ موظف ببلدية أزيلال ــ.


الأستاذ " سيد الشيخ "ـــ ابن مدينة أزيلال ـــ مدير سابق بإعدادية أوزود ... يغادرنا الى دار البقاء...رحمة الله عليه

 
إعلان
 
أنشطة حــزبية

أزيــلال : الإشتراكي للقوات الشعبية ـ فرع أفورار، يتدارس عدة قضايا محلية .. تحت شعار " لا للتضييق والتضليل ، التدبير الجماعي شأن الجميع

 
أنشـطـة نقابية

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان حاصلة على الصفة الاستشارية لدى الامم المتحدة ECOSOC


المكتب المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بدمنات يكشف سبب اصابات وانشار وباء

 
موقع صديق
 
أخبار دوليــة

رسالة قوية من السيد الفرنسية "صوفي بترونين " ـــ اسلمت وسمت نفسها "مريم "و التي كانت محتجزة في مالي ـــ الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ..!!


الأمير السعودي "النائم" يحرك يده بعد 15 عاما من الغيبوبة ... الفيديو

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 شركة وصلة